اسمي فهد، شاب سعودي في أواخر العشرينات، وأرغب اليوم في مشاركة تجربتي الشخصية مع عملية التثدي في السعودية، وتحديدًا مع الدكتور أنس الجاسر في الرياض. لم تكن هذه الخطوة سهلة، لكنّها كانت واحدة من أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي، وقد غيّرت ثقتي بنفسي إلى الأبد.
بداية القصة: معاناة صامتة
منذ سن البلوغ، لاحظت أن شكل صدري يبدو مختلفًا. كنت أعاني من تضخم واضح في الثديين، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم “التثدي”. في البداية، تجاهلت الأمر، معتقدًا أنه مؤقت وسيزول مع مرور الوقت. لكن مع مرور السنوات، استمرت المشكلة، بل وزادت سوءًا.
في كل مرة أرتدي فيها قميصًا ضيقًا أو أذهب إلى البحر مع الأصدقاء، كان الإحراج يرافقني. بدأت أبتعد عن الأنشطة الاجتماعية، وتراجعت ثقتي بنفسي كثيرًا. حاولت بكل الطرق—الرياضة، خسارة الوزن، تعديل النظام الغذائي—لكن النتيجة كانت دائمًا مخيبة. التثدي لم يكن بسبب الدهون فقط، بل كان ناتجًا عن نمو غدد الثدي، وهو ما لن تعالجه التمارين.
اتخاذ القرار: لماذا اخترت الدكتور أنس الجاسر؟
قررت البحث عن حل طبي. وبعد بحث دقيق وقراءة العديد من التجارب والتقييمات، وقع اختياري على الدكتور أنس الجاسر، أحد أبرز الأطباء السعوديين المتخصصين في جراحات التجميل وعلاج التثدي في الرجال.
ما شجعني أكثر هو سمعته الطيبة، وكونه يجري العمليات في الرياض، أي في بلدي، مع توفر كل معايير الأمان والجودة. حجزت استشارة، وتوجهت للعيادة وأنا أشعر بالتردد والخجل، لكن من اللحظة الأولى شعرت بالارتياح.
الاستشارة الأولى: طمأنة ووضوح
استقبلني الدكتور أنس الجاسر بابتسامة، وأجرى فحصًا دقيقًا لحالتي، وشرح لي أن ما أعانيه هو تثدي من الدرجة الثانية، أي مزيج من الدهون والأنسجة الغدية. وبيّن لي أن الحل الأفضل هو الجمع بين شفط الدهون واستئصال الغدة للحصول على نتيجة طبيعية ودائمة.
ما أعجبني في الدكتور أنس أنه لم يعطني وعودًا غير واقعية، بل شرح لي كل تفاصيل العملية، وفترة التعافي، والمخاطر المحتملة، مما زاد ثقتي بأنه الشخص المناسب لإجراء الجراحة.
يوم العملية: لحظة الحسم
أجريت العملية في مركز طبي مجهز بالكامل في الرياض، وتمت تحت التخدير الموضعي مع مهدئ. لم أشعر بأي ألم أثناء الجراحة، واستغرقت حوالي ساعة ونصف.
استفاقتي كانت سلسة، وشعرت بارتياح كبير لأنني تجاوزت أهم خطوة. تم وضعي في رباط ضاغط حول الصدر للمساعدة في تقليل التورم ودعم شكل الصدر الجديد.
الأسبوع الأول: التعافي والنتائج الأولية
في الأيام الأولى بعد العملية، شعرت ببعض التورم والكدمات، لكن الألم كان خفيفًا ويمكن تحمله بسهولة. كنت ملتزمًا بتعليمات الدكتور أنس الجاسر بكل دقة—من تناول الأدوية، وارتداء المشد، وتجنب الأنشطة المجهدة.
في أول مراجعة بعد أسبوع، أزال الطبيب الضمادات، وعندما نظرت إلى نفسي في المرآة، كدت لا أصدق! شكلي تغيّر تمامًا. الصدر أصبح مسطحًا ومشدودًا، ولم يكن هناك أي بروز أو انتفاخ.
الشهر الأول: العودة للحياة بثقة جديدة
مع مرور الأسابيع، بدأت أمارس حياتي الطبيعية من جديد. عدت للرياضة تدريجيًا، وبدأت أرتدي القمصان التي كنت أتجنبها لسنوات. أصدقائي لاحظوا الفرق، لكن لم يسأل أحد بتطفل، وهذا ما جعلني أكثر راحة.
تجربتي مع عملية التثدي لم تكن مجرد إجراء جراحي، بل كانت نقطة تحول نفسية وجسدية. أصبحت أكثر ثقة، وأقل قلقًا بشأن مظهري، والأهم أنني تخلصت من شعور الإحراج الذي رافقني لسنوات.
قد يفدك: هل التثدي عند الرجال يسبب العقم؟
نصائح لكل شاب يعاني من التثدي
من واقع تجربتي، أود أن أوجّه هذه النصائح لكل شاب يفكر في إجراء العملية:
- لا تؤجل قرارك: التثدي لا يزول من تلقاء نفسه، وكلما اتخذت الخطوة مبكرًا، كانت النتائج أفضل.
- اختر الطبيب المناسب: مثل الدكتور أنس الجاسر، الذي يجمع بين المهارة الطبية والاهتمام بالتفاصيل والرعاية.
- التزم بالتعليمات: مرحلة ما بعد العملية لا تقل أهمية عن العملية نفسها.
- لا تخجل: هذه حالة طبية منتشرة أكثر مما تتوقع، وليس عيبًا أن تسعى لحلها.
الختام: شكر خاص للدكتور أنس الجاسر
أوجه شكري العميق للدكتور أنس الجاسر، الذي لم يكن فقط جراحًا بارعًا، بل كان داعمًا نفسيًا ومرشدًا طوال الرحلة. بفضله، تحسّن مظهري، وعادت ثقتي بنفسي.
إذا كنت شابًا في السعودية وتعاني من التثدي، لا تتردد في اتخاذ الخطوة الأولى. تجربتي كانت بداية جديدة، وربما تكون كذلك بالنسبة لك.
