يُعد فقدان الوزن إنجازًا صحيًا مهمًا يسعى إليه كثير من الأشخاص، خصوصًا عندما يكون فقدان الوزن كبيرًا بعد اتباع نظام غذائي مناسب، أو ممارسة الرياضة، أو الخضوع لجراحات السمنة، أو استخدام أدوية مخصصة لإنقاص الوزن. ومع ذلك، قد تظهر بعد الوصول إلى الوزن المستهدف مشكلة لم تكن في الحسبان، وهي بقاء كميات متفاوتة من الجلد المترهل والزائد في مناطق مختلفة من الجسم.
ويشير مصطلح ترهل الجلد بعد فقدان الوزن إلى الجلد الزائد الذي يبقى بعد انخفاض حجم الدهون، عندما لا يتمكن الجلد من الانكماش بالقدر الكافي ليتوافق مع الشكل الجديد للجسم. وقد يكون هذا الترهل بسيطًا ومحدودًا في منطقة واحدة، بينما يكون لدى بعض الأشخاص أكثر وضوحًا ويمتد حول البطن والخصر والجوانب وأسفل الظهر.
ولهذا السبب، يطرح الكثير من الأشخاص الذين فقدوا وزنًا كبيرًا أسئلة عديدة، مثل: هل يحتاج الجلد الزائد إلى تدخل جراحي؟ هل تكفي عملية شد البطن؟ متى يكون شد الجسم أكثر ملاءمة؟ وهل يمكن التخلص من الجلد المترهل من خلال الرياضة أو الكريمات؟ وما أفضل وقت لإجراء إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم؟
الإجابة تختلف من شخص إلى آخر؛ لأن القرار لا يعتمد على مقدار الوزن الذي تم فقدانه فقط، وإنما على كمية الجلد الزائد وموقعه، ودرجة مرونته، واستقرار الوزن، والحالة الصحية العامة، ومدى تأثير الترهل على الحركة والنظافة والراحة اليومية، إضافة إلى الأهداف الجمالية للمريض.
وفي الرياض، يمكن تقييم هذه الحالات لدى الدكتور أنس الجاسر، استشاري جراحة التجميل الذي يركز ضمن تخصصه على جراحات البدي كنتور وجراحات شد الجسم بعد فقدان الوزن. ويستند تقييم الحالات إلى فهم دقيق لتوزيع الجلد والأنسجة بعد خسارة الوزن، مع الاستفادة من الخبرة الجراحية والتقنيات الحديثة المستخدمة عالميًا. وقد امتدت خبرته المهنية لأكثر من عشر سنوات في المستشفيات الأوروبية، كما حصل على الزمالة الألمانية في جراحة التجميل والحروق وجراحة اليد وبناء القوام، والزمالة الألمانية في التخصص الدقيق بجراحات البدي كنتور وجراحات شد الجسم بعد فقدان الوزن، إلى جانب الزمالة الأوروبية في تخصص جراحة التجميل والترميم، بعد أن تلقى تعليمه الطبي في كلية الطب بجامعة القصيم في السعودية.
ما المقصود بالجلد الزائد بعد فقدان الوزن؟
عندما يزداد وزن الجسم، تتمدد البشرة والأنسجة الموجودة تحتها لاستيعاب الزيادة في حجم الدهون. وإذا استمر الوزن الزائد لفترة طويلة، فقد تتعرض الأنسجة الداعمة للجلد للتمدد المستمر، ومع مرور الوقت قد تقل قدرتها على العودة إلى حالتها السابقة.
وعند فقدان الوزن، تنخفض كمية الدهون الموجودة تحت الجلد، لكن الجلد لا ينكمش دائمًا بالسرعة نفسها أو إلى الحجم نفسه. لذلك قد يجد الشخص نفسه بعد الوصول إلى وزن أقل أمام جلد زائد لم يكن ظاهرًا بالطريقة نفسها قبل خسارة الوزن.
وقد يظهر الجلد الزائد على هيئة:
- طيات جلدية أسفل البطن.
- ترهل حول الخصر.
- جلد متدلٍ على جانبي الجسم.
- ترهل في أسفل الظهر.
- جلد زائد في الفخذين أو الأرداف.
- تغير في شكل البطن رغم انخفاض الوزن بشكل واضح.
ويختلف مقدار الترهل بين الأشخاص. فقد يفقد شخصان المقدار نفسه من الوزن، ومع ذلك تكون كمية الجلد الزائد مختلفة تمامًا لدى كل منهما.
لماذا يحدث ترهل الجلد بعد الرجيم؟
لا توجد قاعدة واحدة تحدد مقدار الجلد الذي سيبقى بعد فقدان الوزن، لكن هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر في قدرة الجلد على الانكماش.
من أهم هذه العوامل مقدار الوزن الذي تم فقدانه، فكلما كان فقدان الوزن أكبر، زادت احتمالية وجود جلد زائد. كما أن المدة التي عاش خلالها الشخص بوزن مرتفع تلعب دورًا في طبيعة الأنسجة وقدرتها على التراجع.
كذلك يتأثر الجلد بالعمر وجودة البشرة والعوامل الوراثية والتعرض التراكمي لأشعة الشمس، إضافة إلى تاريخ التدخين. وقد يظهر الترهل بشكل أكثر وضوحًا بعد فقدان الوزن السريع أو الكبير، إلا أنه قد يحدث أيضًا بعد فقدان الوزن التدريجي.
ومن المهم فهم أن الدهون والجلد ليسا الشيء نفسه. فقد يستطيع الجسم تقليل كمية الدهون بشكل كبير، بينما تظل البشرة والأنسجة الداعمة بحاجة إلى وقت طويل للتكيف مع التغير الجديد، وقد لا تتمكن من الانكماش الكامل عندما يكون الفائض كبيرًا.
هل يختفي الجلد الزائد من تلقاء نفسه؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا تدريجيًا في مرونة الجلد بعد استقرار الوزن، خصوصًا إذا كان الترهل بسيطًا. لكن عندما تكون هناك كمية كبيرة من الجلد الزائد، فإن الجسم غالبًا لا يستطيع التخلص منها بالكامل بصورة طبيعية.
ويعتمد احتمال حدوث تحسن تلقائي على درجة الترهل ومرونة الجلد والعمر والعوامل الفردية الأخرى. لذلك لا يمكن تحديد فترة زمنية واحدة تنطبق على الجميع.
أما الجلد الزائد الواضح الذي يشكل طيات كبيرة أو يتدلى أسفل البطن أو يلتف حول الخصر، فمن غير المتوقع عادةً أن يختفي بالكامل بمجرد ممارسة الرياضة أو استخدام الكريمات.
وهنا تبدأ أهمية تقييم الحالة بشكل فردي قبل اتخاذ قرار بشأن إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم او عمليات فقدان الوزن مثل التكميم او تحويل المسار.
هل الرياضة تشد الجلد المترهل؟
تساعد التمارين الرياضية على بناء العضلات وتحسين قوة الجسم وتغيير شكل المناطق التي تعاني من ضعف العضلات، وقد يكون لذلك تأثير إيجابي على المظهر العام.
لكن الرياضة لا تستطيع إزالة الجلد الزائد نفسه عندما يكون هناك فائض حقيقي من الجلد فقد قدرته على الانكماش.
فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يعاني من طية جلدية كبيرة أسفل البطن بعد فقدان وزن كبير، فإن تقوية عضلات البطن قد تحسن شكل المنطقة، لكنها لا تزيل قطعة الجلد الزائدة.
ولهذا ينبغي التمييز بين تحسين شكل الجسم من خلال بناء العضلات وبين إزالة الجلد الزائد جراحيًا. لكل منهما هدف مختلف.
هل الكريمات ومنتجات شد الترهلات تزيل الجلد الزائد؟
توجد العديد من المنتجات التي تُسوّق على أنها تساعد على شد الترهلات بعد الرجيم وتحسين مرونته، وقد تحسن بعض المنتجات ترطيب البشرة أو ملمسها، لكن لا يمكن للكريمات إزالة كمية كبيرة من الجلد الزائد.
عندما يكون الترهل ناتجًا عن وجود فائض حقيقي من الجلد، فإن العلاج الذي يزيل هذا الفائض يتطلب تقييمًا جراحيًا إذا كان المريض يرغب في التخلص منه.
لذلك، من المهم ألا يعتمد الشخص على الوعود التسويقية المتعلقة بالتخلص الكامل من الجلد الزائد باستخدام المنتجات الموضعية وحدها.
ترهل الجلد بعد فقدان الوزن باستخدام أدوية السمنة
أصبح فقدان الوزن باستخدام الأدوية المتخصصة أمرًا شائعًا لدى عدد متزايد من الأشخاص، ولذلك يتساءل كثيرون عن العلاقة بين هذه الأدوية وظهور الجلد المترهل.
ومن المهم توضيح أن أدوية إنقاص الوزن لا تسبب الجلد الزائد بصورة مباشرة. وإنما يرتبط الترهل بانخفاض حجم الدهون في الجسم، خصوصًا عندما يكون فقدان الوزن كبيرًا أو سريعًا، بينما لا يستطيع الجلد مواكبة هذا التغير بالسرعة نفسها.
وينطبق المبدأ نفسه سواء حدث فقدان الوزن من خلال تغيير نمط الحياة، أو جراحات السمنة، أو أدوية مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو. ولذلك يركز الجراح عند تقييم الحالة على النتيجة النهائية لفقدان الوزن، وتوزيع الجلد الزائد، واستقرار الوزن، وليس على الطريقة التي أدت إلى خسارة الوزن فقط.
ترهل الجلد بعد جراحات السمنة
قد يكون الجلد الزائد أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين فقدوا كميات كبيرة من الوزن بعد عمليات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة.
ويرجع ذلك إلى أن الجسم قد يفقد كمية كبيرة من الدهون خلال فترة زمنية معينة، بينما تكون البشرة قد تعرضت للتمدد لفترة طويلة قبل فقدان الوزن.
وقد يظهر الترهل في مناطق متعددة في الوقت نفسه، مثل البطن والخصر والظهر والفخذين والأرداف.
ولهذا فإن مرحلة ما بعد استقرار الوزن قد تكون مناسبة لتقييم شكل الجسم بشكل شامل وتحديد المناطق التي لا تزال تحتوي على جلد زائد.
وفي عيادة الدكتور أنس الجاسر في الرياض، يمثل تقييم توزيع الجلد والأنسجة خطوة مهمة عند مناقشة جراحات نحت الجسم بعد فقدان الوزن؛ إذ لا يُنظر إلى البطن باعتبارها منطقة منفصلة دائمًا، بل يتم تقييم شكل الجزء السفلي من الجسم بصورة متكاملة عندما يكون الترهل محيطيًا.
ما المناطق الأكثر تعرضًا للجلد الزائد؟
يختلف توزيع الجلد الزائد من شخص إلى آخر، إلا أن بعض المناطق تظهر فيها المشكلة بصورة متكررة بعد فقدان الوزن الكبير.
أسفل البطن
قد يتجمع الجلد الزائد أسفل السرة، ويظهر على هيئة طية أو ما يُعرف أحيانًا بالمئزر الجلدي. ويمكن أن يتدلى هذا الجلد فوق منطقة العانة أو يسبب احتكاكًا أثناء الحركة.
الخصر والجوانب
عند بعض الأشخاص، لا يقتصر الترهل على البطن، بل يمتد إلى الجانبين، ما يؤدي إلى فقدان تحديد الخصر.
أسفل الظهر
قد يظهر الجلد الزائد خلف الجسم، وهو أمر لا يمكن علاجه بشكل كامل من خلال عملية تركز على الجزء الأمامي من البطن فقط.
الأرداف والفخذان
بعد فقدان الوزن الكبير، قد تظهر درجات متفاوتة من الترهل في الفخذين أو الأرداف نتيجة انخفاض حجم الأنسجة الدهنية وفقدان بعض الامتلاء السابق.
ولهذا فإن تحديد مناطق الترهل بدقة يعد خطوة أساسية قبل اختيار نوع العملية.
لماذا قد تبدو البطن بارزة رغم فقدان الوزن؟
ليس كل بروز في البطن بعد الرجيم ناتجًا عن الدهون. فقد يكون السبب الجلد الزائد، أو الدهون المتبقية، أو شكل جدار البطن، أو ارتخاء الأنسجة، أو مجموعة من هذه العوامل.
فالجلد الزائد عادةً يبدو على هيئة طيات أو تجاعيد، وقد يكون أكثر ليونة وفراغًا. أما الدهون المتبقية فتكون أكثر كثافة وامتلاءً.
وقد توجد أيضًا مشكلة في جدار البطن أو انفصال في العضلات لدى بعض الأشخاص، خصوصًا في حالات معينة بعد الحمل أو الولادة.
ولهذا لا ينبغي افتراض أن استمرار بروز البطن يعني ضرورة فقدان المزيد من الوزن. ففي بعض الحالات، يكون الوزن قد انخفض بالفعل بشكل كبير، لكن المشكلة الأساسية أصبحت مرتبطة بالجلد والأنسجة.
متى تكون إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم ضرورية؟
لا تحتاج جميع حالات الجلد الزائد إلى عملية جراحية. فإذا كان الترهل بسيطًا ولا يسبب أعراضًا أو مشكلات في الحركة أو النظافة أو الملابس، فقد يكون من المناسب الاكتفاء بالمراقبة بعد استقرار الوزن.
لكن الجراحة قد تصبح خيارًا قابلًا للنقاش عندما يكون الجلد الزائد كبيرًا ومستمرًا ويسبب مشكلات مثل:
- الاحتكاك المتكرر.
- التهيج.
- تراكم الرطوبة والعرق.
- الطفح الجلدي المتكرر.
- صعوبة الحفاظ على النظافة.
- عدم الراحة أثناء ممارسة الرياضة.
- صعوبة ارتداء بعض أنواع الملابس.
- وجود ترهل يؤثر بشكل واضح في شكل الجسم.
كما قد يكون الدافع جماليًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا إذا كان الجلد الزائد يمثل مصدرًا مستمرًا لعدم الرضا عن شكل الجسم بعد نجاح رحلة إنقاص الوزن.
ما الفرق بين شد البطن وشد الجسم؟
يعد تحديد نطاق الجلد الزائد أحد أهم العوامل التي تساعد في اختيار الإجراء المناسب.
إذا كان الجلد الزائد متركزًا بشكل أساسي في الجزء الأمامي من البطن، فقد تكون عملية شد البطن خيارًا مناسبًا بعد التقييم.
أما إذا كان الترهل يمتد من البطن إلى الجانبين وأسفل الظهر، فقد يحتاج الشخص إلى إجراء أكثر شمولًا مثل شد الجسم أو شد الجزء السفلي من الجسم، والذي يُعرف أيضًا في بعض السياقات بشد الجسم 360 درجة أو استئصال الدهون الحزامي.
بعبارة أبسط، يمكن تصور الفرق على النحو التالي:
الترهل في مقدمة البطن فقط: قد يناسبه شد البطن.
الترهل في البطن والجوانب وأسفل الظهر: قد تكون مناقشة شد الجسم أكثر ملاءمة.
وهذا الفرق مهم جدًا لأن الاقتصار على علاج الجزء الأمامي من الجسم في حالة وجود ترهل محيطي قد يترك الجلد الزائد في الجانبين والظهر دون معالجة.
ما هي عملية شد البطن بعد فقدان الوزن؟
عملية شد البطن هي إجراء جراحي يهدف إلى إزالة الجلد الزائد من منطقة البطن وتحسين شكلها. ويمكن أن تتضمن، بحسب حالة المريض، التعامل مع بعض مشكلات جدار البطن أو انفصال العضلات عندما يكون ذلك مناسبًا.
بعد فقدان الوزن، قد يكون الهدف الأساسي هو التخلص من الجلد المتدلي أسفل البطن وإعادة تشكيل المنطقة.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار شد البطن علاجًا لجميع أشكال الترهل. فإذا امتد الجلد الزائد حول الخصر، فقد تكون هناك حاجة إلى تقييم خيارات أخرى.
ما هي عملية شد الجسم 360 درجة؟
شد الجسم هو إجراء أوسع يهدف إلى معالجة الجلد الزائد في الجزء السفلي من الجذع عندما يمتد الترهل حول الجسم.
وغالبًا ما تشمل المناطق التي يتم تقييمها:
- الجزء الأمامي من البطن.
- جانبي الخصر.
- الخاصرتين.
- أسفل الظهر.
- وقد يمتد تأثير إعادة تشكيل الأنسجة إلى مناطق مجاورة بحسب طبيعة الحالة.
ولهذا السبب، يكون شد الجسم مناسبًا للنقاش بشكل خاص لدى بعض الأشخاص الذين فقدوا وزنًا كبيرًا وأصبح لديهم ترهل محيطي يشبه الحزام حول الجزء السفلي من الجسم.
وفي حالات مختارة، قد يساعد هذا النهج أيضًا في تحسين ترهل الأنسجة الموجودة بالقرب من الفخذين الخارجيين أو الأرداف، وفقًا لتوزيع الجلد والأنسجة لدى كل شخص.
ما هي عملية استئصال السبلة الدهنية؟
استئصال السبلة الدهنية هو إجراء يركز على إزالة طية الجلد والأنسجة الزائدة المتدلية من أسفل البطن.
وقد يكون هذا الخيار مهمًا عندما تكون الطية كبيرة وتسبب مشكلات وظيفية، مثل الاحتكاك والطفح الجلدي وصعوبة النظافة.
ويختلف هذا الإجراء عن شد البطن من حيث الهدف الجراحي. فاستئصال السبلة الدهنية يركز بصورة أساسية على إزالة الطية الجلدية المتدلية، بينما يمكن أن يكون شد البطن أكثر شمولًا في إعادة تشكيل منطقة البطن بحسب الحالة.
كما أن استئصال الجزء المتدلي من البطن لا يعالج بالضرورة الجلد الزائد الموجود على الجانبين أو أسفل الظهر؛ ولذلك يجب تحديد نطاق المشكلة قبل اختيار الإجراء.
مقالات مختارة:
تقنيات شد الذراعين حسب الحالة بعد الرجيم
كيفية شد الترهلات بعد التخسيس
كيف يحدد الدكتور أنس الجاسر العملية المناسبة؟
عند تقييم حالة ترهل الجلد، لا يعتمد القرار على الوزن وحده أو على كمية الجلد التي يمكن إزالتها، وإنما يبدأ بفهم شكل الجسم بعد فقدان الوزن.
وفي عيادة الدكتور أنس الجاسر بالرياض، يركز التقييم على مكان الجلد الزائد ومدى امتداده، وما إذا كان الترهل يقتصر على البطن أو يمتد حول الخصر، بالإضافة إلى وجود الدهون المتبقية وشكل جدار البطن والأعراض المصاحبة.
كما يتم النظر إلى الجسم أثناء الوقوف والحركة، لأن الجلد قد يتصرف بطريقة مختلفة عن وضع الاستلقاء. ويساعد ذلك في تكوين تصور أكثر واقعية عن توزيع الأنسجة.
وبفضل تخصص الدكتور أنس الجاسر في جراحات البدي كنتور وجراحات شد الجسم بعد فقدان الوزن، وخبرته التي تجاوزت عشر سنوات في المستشفيات الأوروبية، يمكن أن يكون التقييم أكثر تركيزًا على العلاقة بين الجلد والأنسجة وشكل الجسم ككل، مع الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية المناسبة للحالة.
وتدعم خلفيته الأكاديمية والمهنية هذا التخصص؛ فقد حصل على الزمالة الألمانية في جراحة التجميل والحروق وجراحة اليد وبناء القوام، والزمالة الألمانية في التخصص الدقيق بجراحات البدي كنتور وشد الجسم بعد فقدان الوزن، إضافة إلى الزمالة الأوروبية في جراحة التجميل والترميم، بعد تخرجه في كلية الطب بجامعة القصيم في السعودية.
متى يكون الوقت المناسب لإزالة الجلد الزائد بعد الرجيم؟
يُعد استقرار الوزن من أهم الأمور التي يجب أخذها في الاعتبار قبل التخطيط للجراحة.
فإذا كان الشخص لا يزال يفقد الوزن بصورة مستمرة، فقد يتغير شكل الجسم وكمية الجلد الزائد بعد العملية. كما أن استعادة الوزن بعد الجراحة قد تؤثر في النتيجة.
ولهذا غالبًا ما يتم التفكير في الجراحة بعد الوصول إلى وزن مستهدف أو قريب من الوزن المرغوب واستقراره لفترة من الزمن. وتُذكر عادة فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر من استقرار الوزن كإطار شائع، مع اختلاف التقييم من حالة إلى أخرى.
لكن استقرار الوزن ليس العامل الوحيد. فالصحة العامة والحالة الغذائية والتدخين والأدوية والحالات الصحية الأخرى كلها أمور مهمة عند تقييم الاستعداد للجراحة.
من هو المرشح المحتمل لجراحة إزالة الجلد الزائد؟
قد يكون الشخص مرشحًا محتملًا للجراحة عندما تتوافر مجموعة من العوامل، من أبرزها وجود جلد زائد واضح ومستمر بعد فقدان وزن كبير، واستقرار الوزن، وعدم وجود مانع طبي للجراحة.
كما تكون الجراحة أكثر قابلية للنقاش عندما يسبب الجلد الزائد أعراضًا وظيفية، مثل الطفح والاحتكاك وصعوبة النظافة، أو عندما يؤثر بوضوح في ارتداء الملابس والنشاط اليومي.
ومن المهم أيضًا أن تكون توقعات المريض واقعية؛ فجراحات إزالة الجلد الزائد يمكن أن تعيد تشكيل الجسم وتزيل الجلد المترهل، لكنها لا تخلو من آثار جراحية، وأبرزها الندبات والحاجة إلى فترة تعافٍ.
هل إزالة الجلد الزائد عملية لإنقاص الوزن؟
لا.
هذه نقطة مهمة جدًا. إزالة الجلد الزائد بعد إنقاص الوزن ليست وسيلة لإنقاص الوزن، وإنما هي جراحة لإزالة الجلد المترهل وإعادة تشكيل الجسم بعد فقدان الوزن.
قد ينخفض وزن المريض نتيجة إزالة الأنسجة، لكن هذا ليس الهدف الأساسي من العملية، ولا ينبغي التعامل معها كبديل عن إنقاص الوزن أو المحافظة على وزن صحي.
ولهذا يُفضّل عادةً الوصول إلى مرحلة استقرار الوزن قبل التخطيط للجراحة.
ماذا عن الندبات بعد إزالة الجلد الزائد؟
من الطبيعي أن تترك عمليات إزالة الجلد الزائد ندبات، لأن الجلد الزائد تتم إزالته من خلال شقوق جراحية.
وقد تكون ندبة شد البطن أفقية في الجزء السفلي من البطن، بينما تكون ندبة شد الجسم أطول لأنها تمتد حول جزء أكبر من الجزء السفلي للجذع.
وفي عمليات شد الجسم، يكون الهدف عادةً وضع الندبة في مستوى منخفض قدر الإمكان بحيث يمكن تغطيتها بالملابس الداخلية أو ملابس السباحة، بحسب طبيعة الجسم والتقنية الجراحية.
ولا ينبغي تقييم نجاح العملية بناءً على طول الندبة وحده؛ فاختيار مكان الندبة يرتبط بكمية الجلد الزائد وموقعه، والهدف هو تحقيق توازن بين إزالة الترهل وإعادة تشكيل الجسم والنتيجة الوظيفية والمظهر النهائي.
هل يمكن إجراء أكثر من عملية في الوقت نفسه؟
يعتمد ذلك على الحالة الصحية ونطاق الجراحة والكمية المتوقعة من الأنسجة التي سيتم التعامل معها.
فبعض المرضى لديهم مشكلة محصورة في منطقة واحدة، بينما يعاني آخرون من ترهل واسع في عدة مناطق بعد فقدان وزن كبير.
لذلك قد تتم مناقشة خطة جراحية متدرجة بدلًا من محاولة علاج جميع المناطق في إجراء واحد. ويحدد الطبيب الخيار الأكثر ملاءمة بناءً على السلامة والحالة الصحية ونطاق الترهل والأهداف النهائية.
ما الذي يجب مناقشته أثناء الاستشارة؟
قبل اتخاذ قرار بشأن إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم، من المفيد أن يكون المريض مستعدًا لمناقشة مجموعة من التفاصيل، منها:
- مقدار الوزن الذي تم فقدانه.
- مدة بقاء الوزن مستقرًا.
- طريقة فقدان الوزن.
- الأدوية المستخدمة حاليًا.
- المناطق التي تحتوي على الجلد الزائد.
- وجود طفح أو احتكاك أو صعوبة في النظافة.
- وجود دهون متبقية.
- وجود تغيرات في جدار البطن.
- العمليات الجراحية السابقة.
- الحالة الصحية العامة.
- التدخين.
- التوقعات المتعلقة بشكل الجسم والندبات وفترة التعافي.
وتساعد هذه المعلومات الجراح على تكوين صورة متكاملة قبل تحديد الخيار الجراحي المناسب.
هل يمكن أن يعود الترهل بعد العملية؟
تهدف جراحة التخلص من الجلد الزائد إلى إزالة الجلد الموجود وإعادة تشكيل المنطقة، لكن الجسم يستمر في التغير مع مرور الوقت.
وقد تؤثر التغيرات الكبيرة في الوزن بعد الجراحة على النتيجة، ولذلك فإن الحفاظ على وزن مستقر يعد جزءًا مهمًا من المحافظة على النتيجة على المدى الطويل.
كما أن الجراحة لا توقف عملية الشيخوخة الطبيعية للجلد، ولذلك لا يمكن اعتبار النتيجة ثابتة إلى الأبد.
هل كل شخص فقد وزنًا كبيرًا يحتاج إلى شد الجسم؟
بالتأكيد لا.
فقد يفقد شخص وزنًا كبيرًا ولا يعاني من ترهل شديد، بينما قد يعاني شخص آخر من كمية كبيرة من الجلد الزائد.
لذلك لا يوجد مقدار محدد من الوزن المفقود يجعل شد الجسم ضروريًا تلقائيًا. القرار يعتمد على شكل الجسم النهائي وتوزيع الجلد الزائد وتأثيره الوظيفي ورغبة الشخص في إعادة تشكيل جسمه.
الخلاصة
يُعد الجلد المترهل من التغيرات الشائعة بعد فقدان الوزن الكبير، ولا يعني وجوده أن رحلة إنقاص الوزن لم تنجح. على العكس، قد يكون الجلد الزائد نتيجة طبيعية للتغير الكبير في حجم الجسم بعد الوصول إلى وزن أقل.
ولا يوجد إجراء واحد يناسب جميع الحالات. فقد يكون عدم التدخل هو الخيار المناسب عندما يكون الترهل بسيطًا، بينما قد تكون عملية شد البطن مناسبة عندما يتركز الجلد الزائد في الجزء الأمامي من البطن. أما عندما يمتد الترهل إلى الجانبين وأسفل الظهر بشكل محيطي، فقد يكون شد الجسم أو شد الجسم 360 درجة أكثر ملاءمة للنقاش.
كما قد يكون استئصال السبلة الدهنية خيارًا في الحالات التي تتشكل فيها طية جلدية كبيرة ومتدلية أسفل البطن وتسبب أعراضًا مثل الاحتكاك والطفح وصعوبة النظافة.
والأهم أن إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم ليست قرارًا يعتمد على الصور أو كمية الوزن المفقود فقط، بل تحتاج إلى فحص مباشر وتقييم شامل لتوزيع الجلد والدهون وجدار البطن والصحة العامة واستقرار الوزن.
وفي الرياض، يقدم الدكتور أنس الجاسر، استشاري جراحة التجميل والاستشاري الجامعي المساعد، خبرته المتخصصة في جراحات البدي كنتور وشد الجسم بعد فقدان الوزن لتقييم الحالات التي تعاني من الترهل وتحديد الخيارات الجراحية الممكنة وفق طبيعة كل جسم. وتجمع خبرته بين التدريب الطبي في السعودية والزمالات الألمانية والأوروبية في جراحة التجميل والترميم وبناء القوام وجراحات شد الجسم بعد فقدان الوزن، إلى جانب أكثر من عشر سنوات من الخبرة في المستشفيات الأوروبية واستخدام التقنيات العالمية الحديثة المناسبة للحالات المؤهلة.
وفي النهاية، يبقى الهدف من جراحة إزالة الجلد الزائد ليس إزالة أكبر كمية ممكنة من الجلد، وإنما الوصول إلى توازن مدروس بين تحسين شكل الجسم، والتخلص من الجلد المترهل المزعج، وتحسين الراحة والحركة عند الحاجة، مع مراعاة الندبات وفترة التعافي والسلامة الجراحية.
الأسئلة الشائعة حول إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم
لماذا يبقى الجلد مترهلًا بعد خسارة الوزن؟
لأن الجلد قد يكون تعرض للتمدد لفترة طويلة، ومع انخفاض حجم الدهون لا يستطيع دائمًا الانكماش بالكامل ليتناسب مع حجم الجسم الجديد.
هل يمكن التخلص من الجلد الزائد بالرياضة؟
الرياضة تساعد على تقوية العضلات وتحسين شكل الجسم، لكنها لا تستطيع إزالة الجلد الزائد الحقيقي عندما يكون هناك فائض واضح من الجلد.
هل أحتاج إلى شد البطن أم شد الجسم؟
يعتمد ذلك على توزيع الجلد الزائد. إذا كان الترهل أماميًا ومحصورًا في البطن، فقد يكون شد البطن مناسبًا. أما إذا امتد الترهل حول الخصر والجوانب وأسفل الظهر، فقد تتم مناقشة شد الجسم.
متى يمكن التفكير في إزالة الجلد الزائد بعد الرجيم؟
يفضل عادةً الوصول إلى وزن مستقر قبل الجراحة. ويُذكر غالبًا استقرار الوزن لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر كفترة شائعة للتقييم، لكن المدة المناسبة تختلف بحسب الحالة.
هل أدوية إنقاص الوزن تسبب الجلد المترهل؟
الأدوية نفسها لا تُنشئ الجلد الزائد بصورة مباشرة، وإنما قد يصبح الجلد المترهل أكثر وضوحًا عندما ينخفض حجم الدهون بشكل كبير أو سريع.
هل الجلد الزائد بعد تكميم المعدة يحتاج إلى عملية؟
ليس بالضرورة. يعتمد الأمر على مقدار الترهل وتأثيره في الراحة والنظافة والحركة وشكل الجسم، بالإضافة إلى استقرار الوزن والصحة العامة.
ما الفرق بين شد الجسم 360 درجة وشد البطن؟
شد البطن يركز أساسًا على الجزء الأمامي من البطن، بينما يمتد شد الجسم لمعالجة الجلد الزائد حول الجزء السفلي من الجذع، بما يشمل البطن والجوانب وأسفل الظهر بحسب الحالة.
هل الجلد الزائد يسبب مشاكل صحية؟
قد يسبب الجلد الزائد احتكاكًا ورطوبة وطفحًا جلديًا وتهيجًا، وقد يجعل النظافة أو ممارسة بعض الأنشطة أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
هل تزيل عملية شد الجسم الدهون أيضًا؟
الهدف الأساسي من شد الجسم هو إزالة الجلد الزائد وإعادة تشكيل الأنسجة. أما التعامل مع الدهون المتبقية فيعتمد على الحالة والخطة الجراحية التي يتم تحديدها بعد التقييم.
هل عملية إزالة الجلد الزائد تترك ندبات؟
نعم، فالندبات جزء طبيعي من عمليات إزالة الجلد الزائد. ويختلف طولها وموقعها حسب نوع العملية ومقدار الجلد الذي تتم إزالته ومكان الترهل.
هل يمكن أن يعود الجلد المترهل بعد العملية؟
قد تتغير النتيجة مع التقدم في العمر أو حدوث تغيرات كبيرة في الوزن، لذلك يساعد الحفاظ على وزن مستقر على المحافظة على النتيجة لفترة أطول.
هل كل بطن بارزة بعد الرجيم تعني وجود دهون؟
لا. قد يكون البروز ناتجًا عن الجلد الزائد أو الدهون المتبقية أو شكل جدار البطن أو مجموعة من هذه العوامل، ولذلك يحتاج تحديد السبب إلى تقييم متخصص.
ما الهدف الأساسي من إزالة الجلد الزائد؟
الهدف هو التخلص من الجلد المترهل وإعادة تشكيل الجسم، وقد تكون الفائدة وظيفية في الحالات التي يسبب فيها الجلد الزائد احتكاكًا أو طفحًا أو صعوبة في النظافة والحركة، إضافة إلى تحسين شكل الجسم لدى الأشخاص الذين يرغبون في ذلك.
