لطالما كان شكل أذني من التفاصيل التي تلفت انتباهي كلما نظرت إلى صورتي في المرآة أو شاهدت صوري من الزوايا الجانبية. لم تكن المشكلة تسبب لي ألمًا أو تؤثر في قدرتي على السمع، لكنها كانت تزعجني من الناحية الجمالية والنفسية، خصوصًا أن بروز الأذن كان واضحًا بالنسبة لي أكثر مما كنت أرغب.
في البداية حاولت تجاهل الأمر والتعايش معه، وكنت أظن أن إجراء عملية جراحية لمجرد تعديل شكل الأذن ربما يكون قرارًا مبالغًا فيه. لكن مع مرور الوقت بدأت أبحث عن الخيارات المتاحة، واكتشفت أن ما كنت أبحث عنه يُعرف باسم عملية شد الأذن البارزة أو عملية تصحيح بروز الأذن، وهي من الإجراءات التجميلية التي تهدف إلى إعادة تشكيل الأذن وتحسين موقعها وتناسقها مع ملامح الوجه.
كانت لدي أسئلة كثيرة قبل اتخاذ القرار: هل العملية مؤلمة؟ هل ستبدو الأذن طبيعية بعد الجراحة؟ هل ستظهر الندبة؟ كم يستغرق التعافي؟ وهل يمكن أن تعود الأذن إلى وضعها السابق؟
وبعد فترة من البحث والمقارنة والاستشارة الطبية، قررت خوض التجربة.
وهنا أشارك تجربتي مع عملية شد الأذن البارزة بكل تفاصيلها، بدءًا من السبب الذي دفعني إلى التفكير في الجراحة، مرورًا باختيار الطبيب والاستعداد للعملية، وصولًا إلى التعافي والنتائج التي لاحظتها مع مرور الوقت.
لماذا قررت إجراء عملية شد الأذن البارزة؟
لم يكن قرار الجراحة وليد لحظة واحدة، وإنما جاء بعد فترة طويلة من التفكير.
كنت أشعر أن بروز الأذن يؤثر في تناسق ملامح وجهي، وكنت أنتبه إليه بشكل أكبر عند التقاط الصور أو عند النظر إلى نفسي من الجانب. وفي بعض الأحيان كنت أحرص على تغطية الأذن بالشعر أو اختيار تسريحة معينة حتى لا يظهر البروز بشكل واضح.
قد يرى شخص آخر أن هذه التفاصيل بسيطة، لكن المشكلة بالنسبة لي لم تكن في رأي الآخرين بقدر ما كانت في شعوري الشخصي تجاه مظهري.
ومع البحث، تعلمت أن بروز الأذن من الحالات التي قد تنتج عن عدة عوامل تشريحية، وليس بالضرورة أن يكون مرتبطًا بحجم الأذن فقط. فقد يكون السبب ضعف تكوّن إحدى الطيات الطبيعية في غضروف الأذن، أو زيادة الزاوية بين الأذن والرأس، أو طبيعة الغضروف وشكله.
وهذا ما جعلني أدرك أن العلاج لا يعتمد على شد الأذن بشكل حرفي، وإنما على إعادة تشكيلها وتعديل وضعها بطريقة مدروسة.
البحث عن جراح متخصص كان أهم خطوة
قبل اتخاذ القرار، كنت حريصًا جدًا على ألا أختار الطبيب بناءً على السعر أو الإعلانات فقط.
كنت أبحث عن جراح تجميل لديه خبرة في التعامل مع التفاصيل الدقيقة، لأن الأذن جزء ظاهر من الوجه، وأي تغيير غير محسوب في شكلها أو زاويتها قد يجعل النتيجة تبدو غير طبيعية.
خلال مرحلة البحث، تعرفت على خبرة الدكتور أنس الجاسر، وهو استشاري جراحة تجميل واستشاري جامعي مساعد، وله خبرة تتجاوز عشر سنوات في المستشفيات الأوروبية، مع اهتمام خاص بجراحات البدي كنتور وشد الجسم بعد فقدان الوزن، إلى جانب خبرته الواسعة في مجال جراحة التجميل والترميم.
كما أن مسيرته العلمية والتدريبية شملت حصوله على الزمالة الألمانية في جراحة التجميل والحروق وجراحة اليد وبناء القوام، إضافة إلى الزمالة الألمانية في التخصص الدقيق بجراحات البدي كنتور وجراحات شد الجسم بعد فقدان الوزن، وكذلك الزمالة الأوروبية في تخصص جراحة التجميل والترميم.
وكان من الأمور التي عززت ثقتي به أن خلفيته الطبية بدأت من كلية الطب في جامعة القصيم في السعودية، ثم واصل تطوير مهاراته وتخصصه من خلال التدريب والزمالات والخبرة العملية في المستشفيات الأوروبية.
وبعد أن جمعت المعلومات التي أحتاجها، قررت حجز موعد للاستشارة في عيادة الدكتور أنس الجاسر في الرياض.
ماذا حدث في الاستشارة الأولى؟
كنت أعتقد في البداية أن الاستشارة ستكون مجرد حديث عن العملية، لكنني اكتشفت أنها أهم مرحلة لتحديد ما إذا كنت مرشحًا مناسبًا للجراحة أصلًا.
تمت مناقشة شكل الأذن ونسبة بروزها، والتناسق بين الأذنين، وطبيعة الغضروف، وما الذي أرغب في تغييره تحديدًا.
كما كان من المهم بالنسبة لي أن أشرح للطبيب توقعاتي بوضوح.
لم أكن أبحث عن أذن ملتصقة بالرأس، ولا عن تغيير جذري يجعل ملامحي مختلفة. كنت أريد فقط تقليل البروز وتحسين التناسق مع الوجه.
وهنا فهمت أن الهدف الأساسي من الجراحة ليس الوصول إلى “أذن مثالية”، لأن الاختلاف البسيط بين الأذنين أمر طبيعي، وإنما الوصول إلى نتيجة تبدو طبيعية ومتوازنة.
خلال الاستشارة حصلت أيضًا على معلومات أكثر وضوحًا حول خطوات الجراحة وفترة التعافي والتعليمات التي ينبغي الالتزام بها بعد العملية.
هذه المرحلة ساعدتني كثيرًا في التخلص من جزء كبير من القلق الذي كان لدي.
ما المقصود بعملية شد الأذن البارزة؟
عندما بدأت البحث، كنت أستخدم تعبير “شد الأذن”، لكنني اكتشفت أن المصطلح الطبي الأكثر شيوعًا هو رأب الأذن أو عملية تصحيح الأذن البارزة.
وهي جراحة تجميلية تهدف إلى تعديل شكل الأذن أو حجمها أو موضعها بالنسبة إلى الرأس، بحسب طبيعة المشكلة.
وفي حالات بروز الأذن تحديدًا، يكون الهدف غالبًا تقليل المسافة بين الأذن والرأس وإعادة تشكيل بعض أجزاء الغضروف بما يسمح بظهور الطيات الطبيعية للأذن بشكل أفضل.
قد يحتاج الجراح في بعض الحالات إلى تشكيل الغضروف أو تثبيته بغرز معينة، وقد تختلف التقنية من مريض إلى آخر بحسب عمره وشكل الأذن ودرجة البروز وطبيعة الغضروف.
لذلك لا توجد طريقة واحدة تصلح لجميع الحالات.
مخاوفي قبل العملية
رغم أنني أصبحت مقتنعًا بقراري، لم يختفِ القلق تمامًا.
كنت أفكر كثيرًا في الألم والندبة والنتيجة النهائية.
وكان السؤال الأكثر إلحاحًا بالنسبة لي: ماذا لو أصبحت الأذن ملتصقة بالرأس بشكل مبالغ فيه؟
كما كنت أخشى أن تكون النتيجة واضحة جدًا بحيث يعرف أي شخص أنني أجريت عملية.
لكن بعد فهم طبيعة الإجراء، أصبح هدفي أكثر وضوحًا: أنا لا أريد تغيير هوية ملامحي، وإنما أريد تصحيح تفصيل يزعجني.
وهذا الفرق مهم جدًا قبل أي عملية تجميل.
يوم عملية شد الأذن البارزة
عندما جاء يوم العملية، شعرت بالتوتر الطبيعي الذي يصاحب أي إجراء جراحي.
لكن في الوقت نفسه كنت أشعر بأنني اتخذت القرار بعد فترة كافية من التفكير والاستشارة، ولم يكن قرارًا متسرعًا.
بعد تجهيز المنطقة، تم إجراء العملية بالطريقة المناسبة للحالة. وفي عمليات تصحيح الأذن البارزة، يمكن أن يكون الشق الجراحي في المنطقة الخلفية من الأذن، وهو ما يساعد على إخفاء أثر الجرح نسبيًا بعد التعافي.
تعتمد تفاصيل العملية على ما يحتاج إليه غضروف الأذن؛ فقد تكون هناك حاجة إلى إعادة تشكيل بعض أجزاء الغضروف، أو إنشاء طيات طبيعية، أو تقريب الأذن من الرأس، أو الجمع بين أكثر من إجراء للحصول على الشكل المطلوب.
وبعد انتهاء العملية تم وضع الضماد المناسب لحماية الأذن وتثبيتها خلال المرحلة الأولى.
كيف كان شعوري بعد الجراحة؟
عندما انتهت العملية، كان أول شيء أفكر فيه هو شكل الأذن.
لكنني كنت أعرف أن الوقت ما زال مبكرًا جدًا للحكم على النتيجة.
كان هناك بعض التورم والإحساس بالشد، وهو أمر متوقع بعد الجراحة. كما كان وجود الضمادات يجعل رؤية الشكل النهائي غير ممكنة.
أهم نصيحة استفدت منها في هذه المرحلة هي الصبر.
من الخطأ أن ينظر الشخص إلى أذنه في الأيام الأولى ويعتقد أن هذا هو شكلها النهائي، لأن الجسم يحتاج إلى وقت حتى يهدأ التورم وتلتئم الأنسجة وتستقر الأذن في وضعها الجديد.
هل كانت عملية شد الأذن البارزة مؤلمة؟
هذا السؤال كان يشغلني قبل العملية.
بعد تجربتي، كان هناك ألم وشعور بعدم الراحة، خصوصًا في الأيام الأولى، لكن الأمر كان يمكن التعامل معه وفق تعليمات الطبيب والأدوية الموصوفة.
كما كان هناك شعور بالشد والحساسية في منطقة الأذن، وهو أمر طبيعي بعد الجراحة.
وتختلف درجة الألم من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن اعتبار تجربة شخص معيارًا ثابتًا للجميع.
ما ساعدني كثيرًا هو الالتزام بالتعليمات وعدم العبث بالمنطقة أو محاولة فحص الأذن باستمرار.
الأيام الأولى بعد عملية شد الأذن البارزة
كانت الأيام الأولى مرحلة مهمة جدًا.
كنت حريصًا على حماية الأذن من الاحتكاك والضغط، خصوصًا أثناء النوم.
كما كنت أتجنب الحركات التي يمكن أن تعرض المنطقة للصدمات، وكنت أتعامل مع الملابس بحذر حتى لا تحتك بالأذن.
وفي هذه المرحلة، كنت أتابع أي تغير يحدث وأحرص على الالتزام بالمواعيد الطبية المحددة.
التعافي بعد الجراحة لا يعتمد على الطبيب وحده، وإنما للمريض دور أساسي أيضًا.
فحتى لو كانت العملية قد تمت بشكل ممتاز، فإن عدم الالتزام بالتعليمات أو تعريض الأذن للضغط أو الصدمات قد يؤثر في التعافي.
متى بدأت ألاحظ النتيجة؟
في البداية لم أستطع الحكم على النتيجة بسبب التورم والضمادات.
لكن بعد فترة بدأت ألاحظ تغيرًا واضحًا في وضع الأذن.
كانت أقرب إلى الرأس، وأصبح شكلها أكثر تناسقًا مع الوجه.
الجميل بالنسبة لي أن التغيير لم يكن مبالغًا فيه.
كنت أبحث عن نتيجة تجعلني أشعر بالراحة عندما أنظر إلى نفسي، وليس نتيجة تجعل التغيير أول شيء يلاحظه الآخرون.
ومع مرور الوقت، بدأت النتيجة تبدو أكثر طبيعية مع انخفاض التورم واستقرار الأنسجة.
هل كانت هناك ندبة واضحة؟
كانت فكرة الندبة واحدة من الأمور التي كنت أخشى منها قبل العملية.
لكن وضع الشق خلف الأذن في كثير من تقنيات رأب الأذن يجعل أثر الجرح أقل وضوحًا في الوضع الطبيعي.
ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن أي تدخل جراحي قد يترك ندبة بدرجات متفاوتة، وأن طريقة التئامها تختلف بحسب طبيعة الجلد والعوامل الفردية.
لذلك لا ينبغي توقع اختفاء الندبة بنسبة 100% لدى جميع المرضى.
العناية بالجرح واتباع تعليمات الطبيب والمتابعة المنتظمة كلها عوامل يمكن أن تساعد في الوصول إلى أفضل مظهر ممكن للندبة.
كيف كانت فترة التعافي؟
التعافي كان تدريجيًا.
في الأيام الأولى كنت أكثر حرصًا على الأذن، ثم بدأت أعود تدريجيًا إلى روتيني المعتاد وفقًا للتعليمات الطبية.
تعلمت أن التعافي لا يعني فقط انتظار اختفاء الألم، وإنما يشمل أيضًا حماية النتيجة الجديدة.
لذلك كنت أتجنب الأنشطة التي قد تعرض الأذن للضرب أو الشد، وأحرص على النوم بطريقة تقلل الضغط عليها.
كما أن المراجعات الطبية كانت مهمة للتأكد من أن الالتئام يسير بالشكل المطلوب.
هل تغير شكل الأذن مع الوقت؟
نعم، وهذا أمر مهم جدًا لأي شخص يبحث عن تجربتي مع عملية شد الأذن البارزة قبل اتخاذ القرار.
شكل الأذن خلال الأيام الأولى ليس بالضرورة الشكل الذي ستبدو عليه بعد عدة أسابيع أو أشهر.
التورم يتراجع تدريجيًا، والأنسجة تستقر، والندبة تتحسن مع الوقت، كما يصبح شكل الطيات أكثر وضوحًا.
لذلك يجب ألا يستعجل المريض الحكم على النتيجة.
الجانب النفسي من تجربتي
ربما كان التأثير النفسي من أكثر الأشياء التي لم أكن أتوقعها.
قبل العملية كنت ألاحظ أذني باستمرار.
في الصور كنت أركز على الزاوية التي تظهر فيها الأذن، وأحيانًا كنت أتجنب بعض الصور أو التسريحات.
بعد العملية، لم أشعر بأنني أصبحت شخصًا مختلفًا، وهذا كان بالضبط ما أريده.
لكنني شعرت براحة أكبر تجاه مظهري.
لم أعد أفكر في الأذن بالطريقة نفسها، وأصبحت أكثر عفوية عند التقاط الصور.
وهذا بالنسبة لي كان أحد أهم أسباب شعوري بأن القرار كان مناسبًا.
هل عملية شد الأذن البارزة تغير السمع؟
عملية تصحيح بروز الأذن هي في الأساس إجراء تجميلي يركز على شكل الأذن وموقعها، وليست علاجًا لمشكلات السمع.
ولهذا فإن وجود مشكلة في السمع أو أعراض أخرى مرتبطة بالأذن يحتاج إلى تقييم طبي متخصص قبل اعتبار الجراحة التجميلية حلًا لها.
ومن المهم أن يوضح المريض للطبيب جميع الأعراض أو المشكلات التي يعاني منها قبل الجراحة.
هل تناسب العملية الأطفال والكبار؟
يمكن إجراء تصحيح الأذن في أعمار مختلفة، ويعتمد التوقيت المناسب على تطور الأذن والحالة الفردية.
وتعد جراحات تصحيح بروز الأذن من الإجراءات التي يمكن إجراؤها للأطفال والبالغين في ظروف مناسبة، لكن القرار يجب أن يعتمد على تقييم طبي متخصص.
وفي حالة الأطفال تحديدًا، من المهم أن يكون الدافع مناسبًا لعمر الطفل وأن يكون هناك فهم جيد لطبيعة العملية والتعافي منها.
أما بالنسبة للبالغين، فقد يكون الدافع في كثير من الأحيان مرتبطًا برغبة قديمة في تعديل شكل الأذن لم تتحقق في مرحلة الطفولة.
ما الذي يجعل النتيجة طبيعية؟
من وجهة نظري، أهم ما يجعل النتيجة ناجحة هو عدم المبالغة في التصحيح.
الأذن الطبيعية ليست مسطحة تمامًا على الرأس، وليست متطابقة تمامًا مع الأذن الأخرى.
هناك زوايا وطيات وانحناءات طبيعية يجب الحفاظ عليها.
ولهذا فإن الجراح يحتاج إلى تحقيق توازن بين تقليل البروز والمحافظة على شكل الأذن الطبيعي.
وهذا ما جعلني أقدّر أهمية الخبرة في جراحات التجميل؛ لأن التفاصيل الصغيرة قد تحدث فرقًا كبيرًا في النتيجة النهائية.
ماذا تعلمت من تجربتي بعد عملية شد الأذن البارزة؟
بعد خوض التجربة، هناك عدة أشياء كنت أتمنى أن أعرفها قبل اتخاذ القرار.
أولها أن البحث عن الطبيب لا ينبغي أن يكون سريعًا. من الأفضل أن يأخذ الشخص وقته في معرفة المؤهلات والخبرة وطريقة التعامل مع الحالات.
ثانيها أن الاستشارة أهم من الصور المنشورة على الإنترنت. الصور قد تعطي فكرة عامة، لكنها لا تحدد ما يمكن تحقيقه في حالتك.
ثالثها أن التوقعات الواقعية مهمة جدًا. لا توجد نتيجة مثالية بالمعنى المطلق، والهدف هو تحسين التناسق والوصول إلى شكل طبيعي.
رابعها أن التعافي يحتاج إلى الصبر. الأيام الأولى لا تمثل النتيجة النهائية.
خامسها أن الالتزام بالتعليمات الطبية جزء من نجاح العملية، وليس أمرًا ثانويًا.
وأخيرًا، يجب أن يكون القرار شخصيًا ومدروسًا، وليس نتيجة ضغط أو تعليق من شخص آخر.
لماذا كان اختيار الطبيب مهمًا بالنسبة لي؟
عندما أنظر الآن إلى مراحل تجربتي مع عملية شد الأذن البارزة، أجد أن اختيار الطبيب كان من أكثر القرارات أهمية.
لم أكن أبحث فقط عن شخص يستطيع إجراء العملية، بل كنت أبحث عن جراح يفهم ما أريده ويستطيع تقييم شكل الأذن ضمن تناسق الوجه بالكامل.
وقد ساعدتني خلفية الدكتور أنس الجاسر في الشعور بالاطمئنان، خاصة مع كونه استشاري جراحة تجميل واستشاري جامعي مساعد، وخبرته التي تجاوزت عشر سنوات في المستشفيات الأوروبية، إلى جانب حصوله على الزمالة الألمانية في جراحة التجميل والحروق وجراحة اليد وبناء القوام، والزمالة الألمانية في التخصص الدقيق بجراحات البدي كنتور وشد الجسم بعد فقدان الوزن، وكذلك الزمالة الأوروبية في جراحة التجميل والترميم.
كما أن اطلاعه على التقنيات الحديثة في جراحة التجميل كان من الأمور التي جعلتني أشعر بأن العملية ستتم وفق خطة مدروسة، وليس بطريقة موحدة لجميع المرضى.
هل أنصح بإجراء عملية شد الأذن البارزة؟
لا أعتقد أن هناك إجابة واحدة تناسب الجميع.
إذا كان بروز الأذن يسبب لك انزعاجًا مستمرًا ويؤثر في ثقتك بنفسك، فقد تكون الجراحة أحد الخيارات التي تستحق المناقشة مع جراح تجميل متخصص.
لكن لا أنصح بأن يتخذ أي شخص القرار اعتمادًا على تجربة شخص آخر فقط، حتى لو كانت تجربته إيجابية.
ما يناسبني قد لا يناسب شخصًا آخر.
لذلك يجب أن تبدأ الخطوة الأولى بالاستشارة والفحص ومعرفة الخيارات والمخاطر وفترة التعافي والنتيجة المتوقعة.
هل كانت تجربتي مع عملية شد الأذن البارزة تستحق؟
بعد مرور الوقت، أستطيع القول إن التجربة كانت تستحق بالنسبة لي.
قبل العملية كنت أفكر كثيرًا في شكل أذني، أما بعدها فأصبح الأمر بالنسبة لي تفصيلًا أقل إزعاجًا بكثير.
لم يكن هدفي الحصول على تغيير جذري، وإنما تصحيح البروز والوصول إلى تناسق أفضل.
وأعتقد أن نجاح التجربة بالنسبة لي لم يكن مرتبطًا بالنتيجة الشكلية وحدها، وإنما أيضًا بالشعور بالراحة والثقة بعد العملية.
مقالات مختارة:
نصائح بعد عملية تجميل الأذن
تصحيح بروز الأذن: التوقيت الأمثل والنتائج
تجميل الأذن البارزة للحصول على مظهر متناسق وطبيعي
أسئلة شائعة حول عملية شد الأذن البارزة
هل عملية شد الأذن البارزة مؤلمة؟
قد يشعر المريض بالألم أو الشد وعدم الراحة خلال الأيام الأولى بعد العملية، وتختلف شدته من شخص إلى آخر. ويمكن عادة التعامل مع هذه الأعراض وفق تعليمات الطبيب والأدوية الموصوفة.
كم يستغرق التعافي من عملية تصحيح الأذن؟
تختلف مدة التعافي من شخص لآخر بحسب التقنية المستخدمة وطبيعة الجسم، لكن التورم والحساسية قد يستمران لفترة بعد الجراحة، بينما تستمر الأنسجة في الاستقرار تدريجيًا خلال الأسابيع التالية.
هل تترك عملية شد الأذن ندبة؟
نعم، مثل أي عملية جراحية، يمكن أن تترك الجراحة ندبة، وغالبًا يتم وضع الشق خلف الأذن لتقليل وضوحها. ويختلف شكل الندبة وطريقة التئامها من شخص إلى آخر.
هل يمكن أن تعود الأذن إلى البروز؟
قد تحدث تغيرات في موضع الأذن بعد الجراحة، لكن ذلك يعتمد على عوامل عديدة، منها طبيعة الغضروف والتقنية المستخدمة والتئام الأنسجة والالتزام بتعليمات ما بعد العملية.
هل يمكن إجراء العملية للبالغين؟
نعم، يمكن للبالغين الخضوع لجراحة تصحيح الأذن إذا كان تقييم الطبيب يشير إلى ملاءمتها للحالة الصحية والتشريحية.
هل النتيجة تكون فورية؟
لا. قد يظهر تحسن في شكل الأذن بعد الجراحة، لكن التورم وتغيرات الأنسجة تجعل الشكل في الفترة الأولى مختلفًا عن النتيجة المستقرة. لذلك تحتاج النتيجة إلى وقت حتى تظهر بصورة أوضح.
خلاصة التجربة
كانت تجربتي مع عملية شد الأذن البارزة رحلة بدأت بالتردد والخوف من فكرة الجراحة، ثم تحولت إلى قرار مدروس بعد البحث والاستشارة، وانتهت بتحسن شعوري تجاه مظهري وزيادة الثقة بالنفس.
أهم ما تعلمته هو أن عملية تصحيح الأذن البارزة ليست مجرد إجراء لتقريب الأذن من الرأس، وإنما جراحة دقيقة تهدف إلى إعادة تشكيل الأذن وتحقيق تناسق أفضل مع الوجه مع الحفاظ على مظهر طبيعي.
كما أن اختيار الجراح المناسب يمثل خطوة محورية في هذه الرحلة، ولذلك كان التعرف على خبرة الدكتور أنس الجاسر وخلفيته الأكاديمية والجراحية أحد العوامل المهمة في قراري بإجراء الاستشارة في عيادته بالرياض.
وبالنسبة لأي شخص يفكر في العملية، فإن أفضل نقطة بداية ليست مقارنة الأسعار أو البحث عن نتيجة مثالية على الإنترنت، وإنما الحصول على تقييم طبي متخصص وفهم ما يمكن تحقيقه في حالته تحديدًا.
وفي النهاية، يبقى القرار شخصيًا، ويجب أن يتم بعد معرفة الفوائد والمخاطر والبدائل وفترة التعافي المتوقعة. فإذا كان بروز الأذن يسبب لك انزعاجًا حقيقيًا ومستمرًا، فقد تكون استشارة جراح تجميل متخصص خطوة مناسبة لمعرفة الخيارات المتاحة أمامك.
